وروى الدينوري عن وهب قال: بلغني أن الله تعالى قال للعزيز ﵇: "بر والديك؛ فإنَّ من برَّ والديه رضيتُ عنه، وإذا رضيت باركت، وإذا باركت بلغت الرابعة من النسل" (١).
وروى الأصبهاني في "الترغيب" عنه -أيضاً - قال: إنَّ في الألواح التي كتب الله ﷿ لموسى ﵇: "يا موسى! وقر والديك، فإنَّ من وقَّر والديه مددت في عمره ووهبت له ولداً يبرُّه، ومن عقَّ والديه قصَّرت من عمره ووهبت له ولداً يعُقه" (٢).
قلت: وجاءت أحاديث عن النبي ﷺ بأن البر والصلة يزيدان في العمر (٣).
قال المحققون من العلماء: ومعنى زيادة العمر ومده بذلك أنَّ الله تعالى يُبارك في عمر البار والواصل بأن يوفقه لصرفه في الطاعة وعدم التكدير بالمعاصي والهموم والمصائب، كما أنَّ معنى نقص العمر وتقصيره بالعقوق والقطيعة بأن يخذله فيصرف عمره في المعاصي وفيما لا يُجديه، أو يبتليه بالمصائب والهموم من غير تلق منه لها بالرضا والصبر، وإلا فإنَّ الآجال مقسومة (٤)، والله الموفق.