والبصر، والسكون والتذلل.
ثم قال: خضع كمنع خضوعًا: تطامن، وتواضع كاختضع وسكن، انتهى (١).
وكل هذه المعاني جائزة هنا.
وروى الحكم الترمذي في "نوادره" عن أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ رأى رجلاً يعبث بلحيته في صلاته، فقال: "لَوْ خَشَعَ قَلْبُ هَذَا خَشَعَتْ جَوَارِحُهُ" (٢).
وهذا الحديث فيه دليل على أن الخشوع يكون في القلب ويكون في الجوارح، لكنه إنما ينشأ في الجوارح عن القلب، فليس التماوت من الخشوع في شيء.
وقال وهب بن منبه ﵀: قرأت في بعض الكتب المنزلة من السماء أن الله تعالى قال لإبراهيم ﵇: "أتدري لم اتخذتك خليلاً؟ " قال: "لا يا رب"، قال: "لذلِّ مقامك بين يدي في الصلاة" (٣).