وروى أبو الشيخ في كتاب "العقيقة" عن موسى بن علي بن رباح، عن أبيه رحمهما الله: أنَّ إبراهيم ﵇ أُمِرَ أن يختتن وهو ابن ثمانين سنة، فعجل واختتن بالقدوم، فاشتدَّ عليه الوجع، فدعا ربه، فأوحى إليه أنك عجلت قبل أن نأمرك بآلته، قال: يا رب! كرهت أن أُؤخر أمرك (١).
وقال تعالى لهذه الأمة: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا (١٤٨)﴾ [البقرة: ١٤٨].
وفسَّر أبو العالية الاستباق في الآية بالمسارعة (٢).
وقال تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ (١٣٣)﴾ [آل عمران: ١٣٣]؛ أي: إلى ما يؤدي إليها.
أمر سبحانه هذه الأمة بما مدح به النبيين.
وروى الإمام أحمد في "الزهد" عن عمر ﵁ قال: التؤدة في كل شيء خيرٌ إلا ما كان من أمر الآخرة (٣)؛ أي: فإنَّ المسارعة فيه خير.
وأخرجه أبو داود من حديث سعد بن أبي وقاص ﵁، عن النبي ﷺ (٤).