خفة الحساب (١).
وإن كان ثواب الورع ذلك؛ لأنَّ الجزاء من جنس العمل، والورع من لازمه محاسبة النفس.
قال يونس بن عبيد رحمه الله تعالى: الورع الخروج من كل شبهة، ومحاسبة النفس مع كل طَرفة (٢).
وروى ابن أبي الدنيا عن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ قال: "أَوْحَىْ اللهُ ﷿ إِلَىْ مُوْسَى ﵇: يَا مُوْسَىْ! إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَلْقَانِيْ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلاَّ ناَقَشْتُهُ الْحِسَابَ، وَفتَّشْتُهُ عَمَّا كَانَ فِيْ يَدَيْهَ إِلاَّ الوَرِعِيْنَ؛ فَإِنِّيْ أسْتَحْيِيْهِمْ وَأُجِلُّهُمْ، وَأُكْرِمُهُمْ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ" (٣).
٤٨ - ومنها: الصيانة مع حسن الوجه وجمال الصورة.
وليس في الأنبياء ﵈ إلا حسن الصورة، وكلهم معصومون.
وفي الحديث الصحيح: "إِنَّ يُوْسُفَ ﵇ أُعْطِيَ شَطْرَ الحُسْنِ، وَإِنَّ آدَمَ ﵇ خَلَقَهُ الرَّحْمَنُ عَلَىْ صُوْرَتهِ" (٤).