قال ابن مسعود ﵁: قال - يعني: شعيب لابنته -: وما رأيت من قوته؟ قالت: جاء إلى البئر وعليها صخرة لا يقلها كذا وكذا فرفعها، قال: وما رأيتِ من أمانته؟ قالت: كنت [أمشي] أمامه فجعلني خلفه. رواه الطبراني (١).
وروى الإمام أحمد، وابن ماجه عن عتبة بن النُّدَّر ﵁، عن النبي ﷺ: أنه قال: "إِنَّ مُوْسَى ﵇ آجَرَ نَفْسَهُ عَلَى عِفَّةِ فَرْجِهِ وَطَعَامِ بَطْنِهِ" (٢).
وروى الإمام الشافعي ﵀ في "مسنده" عن محمد بن علي ابن حسين، عن مولى لعثمان بن عفان قال: بينا أنا مع عثمان ﵁ في مالٍ له بالعالية في يومٍ صائف إذ رأى رجلاً يسوق بكرين وعلى الأرض مثل الفراش من الحر، فقال عثمان: ما على هذا لو أقام بالمدينة حتى يبرد ثم يروح، ثم دنا الرجل فقال: انظر من هذا، فنظرت فقلت: أرى رجلاً متعمماً بردائه يسوق بَكرين، ثم دنا الرجل فقال: انظر، فنظرت فإذا هو عمر بن الخطاب ﵁ فقلت: هذا أمير المؤمنين، فقام عثمان فأخرج رأسه من الباب فإذا لفح السموم، فأعاد رأسه حتى إذا حاذاه فقال: ما أخرجك هذه الساعة؟ قال: أخرجني بكران من إبل الصدقة قد تخلفا، وقد مضى بإبل الصدقة فأردت أن ألحقهما بالحِمَى خشيتُ أن يَضِيْعا فيسألني الله عنهما، فقال عثمان: يا أمير المؤمنين! هلمَّ إلى