وعلى كل تقدير، فإنَّ للشيطان طمعاً كلياً في الأنبياء والصالحين من حيث الشهوة، فالنكاح يحسم عنهم هذه المواد.
الفائدة الثالثة: كسر التوقان، ودفع غوائل الشهوة، وغض البصر، وحفظ الفرج منه ومن الزوجة، ألا ترى كيف أشار النبي ﷺ إلى هذا المعنى في قوله: "إِنَّ مُوْسَىْ ﵇ آجَرَ نَفْسَهُ ثَمانِيَ سِنِيْنَ أَوْ عَشْراً عَلَىْ عِفَّةِ فَرْجِهِ" (١).
وقال ﷺ: "يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ! مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَليَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ". الحديث رواه الإمام أحمد، والأئمة الستة رحمهم الله تعالى عن ابن مسعود ﵁ (٢).
وروى الحاكم وصححه، عن عمر بن الخطاب ﵁ في قوله تعالى: ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ [القصص: ٢٥]، قال: كانت (٣) تجيء وهي خراجة ولاجة واضعة يديها على وجهها، فقام معها موسى