أُحِبُّ الْبَناتَ وَحُبُّ الْبَنا ... تِ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ كَرِيْمةْ
لأَنَّ شُعَيْباً مِنْ اَجْلِ الْبَنا ... تِ أَخْدَمَهُ اللهُ مُوْسى كَلِيْمَه (١)
الفائدة التاسعة: تحسين الأخلاق مع الأهل والأولاد، والتنزُّل إلى عقولهم، والترحم لهم والشفقة عليهم، ومعونتهم، وتفريحهم وإدخال السرور عليهم، ألا ترى كيف كانت سيرة موسى ﵇ في الشفقة على صفراء بنت شعيب ﵈، وقد سار بها من مدين إلى مصر وأدركها الطَّلْق في ليلة باردة شاتية مظلمة ﴿فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى﴾ [طه: ١٠].
وما كان إلا في مصلحة أهله، ففجأه الله بالوحي وآتاه من فضله، وقد قال رسول الله ﷺ في حديث أبي سعيد الخدري ﷺ: "مَنْ حَسُنَتْ صَلاَتُهُ وَكَثُرَتْ عِيَالُهُ وَقَلَّ مَالُهُ وَلَمْ يَغْتَبِ الْمُسْلِمِيْنَ كَانَ مَعِي فِيْ الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ". رواه أبو يعلى (٢).
وهذه كلها أخلاق نبوية، ولذلك كان المتخلق بها مع الأنبياء ﵈، ولا يتيسر اجتماعها إلا في المتزوج.