وروى الترمذي وحسنه، عن ابن عباس ﵄ قال: كان النبي ﷺ يقص أو يأخذ من شاربه، وكان إبراهيم خليل الرحمن يفعله (١).
وروى ابن أبي حاتم عن مجاهد ﵀ قال: من فطرة إبراهيم ﵇ غسل الذَّكَرِ والبراجم (٢).
وروى الإمام أحمد عن ابن عباس ﵄: أنه قيل: يا رسول الله! لقد أبطأ عنك جبريل ﵇، قال: "وَلِمَ لا يُبْطِئُ عَنِّيْ وَأَنَتُمْ حَوْليْ لاَ تَسْتَنُّوْنَ - أَيْ: لاَ تَسْتَاكُوْنَ -، وَلاَ تُقَلّمُوْنَ، وَلاَ تَقُصُّوْنَ شَوَارِبَكُمْ، وَلاَ تُنَقُّونَ رَوَاجبَكُمْ؟ " (٣).
وهذا الحديث فيه دليل على أنَّ الأنبياء ﵈ أحق بهذه الخصال؛ لمخالطتهم جبريل ﵇.
وفيه دليل على أنَّ الجليس إذا كان متقذراً غير متنظف ضرَّ جليسه بحرمانه مخالطة الملائكة ﵈، بل يضره بتكثيف روحانيته حتى إنه قد يبلغ به إلى أن يحول بين الروح وإدراك العلوم الروحانية والفهوم العرفانية كما يدل على ذلك ما رواه البيهقي في "الشعب" عن قيس بن حازم ﵁ قال: صلى ﷺ صلاةً فأوهم فيها، فَسُئِل فقال: "مَا