لاَ تَضَرَّعْ لأَهْلِ الدُّنْيَا فَأَسْخَطَ عَلَيْكَ، وَلاَ تَخف بِدِيْنِكَ لِدنْياهمْ فَأُغْلِقَ عَنْكَ أَبْوَابَ رَحْمَتِي، يَا مُوْسَى! قُلْ لِلْمُذْنِبيْنَ النَّادِمِيْنَ: أَبْشِرُوْا، وَقُلْ لِلعَامِلِيْنَ المُعْجَبِيْنَ: اخْسَرُوا" (١).
وذكر أبو طالب المكي في "قوته": أن في أخبار موسى ﵇: أنه قال: يا رب، أي الأشياء أحب إليك، وأيها أبغض؟ فقال: أحب الأشياء إليَّ الرضا بقضائي، وأبغضها إليَّ أن تطْري نفسك (٢).
٧٨ - ومنها: إيثار محبة الفقراء والصحبة معهم على صحبة الأغنياء لهذا الحديث المذكور.
وقال الله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الكهف: ٢٨].
وروى الديلمي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يَا مَعْشَرَ الفُقَرَاءِ! إِنَّ اللهَ تَعَالَى رَضِيَ أَنْ أَتَأسَّىْ بِمُجَالَسَتِكُمْ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قال: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [الكهف: ٢٨] فَإِنهَا مَجَالِسُ الأَنْبِيَاءِ قَبْلَكُمْ" (٣).
وفي الحديث: أنَّ رسول الله ﷺ كان يقول للفقراء بعد نزول هذه