فَإِنَّ السَّماواتِ وَالأَرْضَ لَوْ كُنَّ حَلَقَةً لَقَمَّتْهُنَّ، وَلَوْ كُنَّ فِيْ كِفَّةٍ لَرَجَحَتْ بِهِنَّ، وَأَمَّا اللَّتانِ أَنْهاكَ عَنْهُما فَالشِّرْكُ وَالْكِبْرُ" (١).
وروى عبد الرزاق، والإمام أحمد في "الزهد" عن كعب رحمه الله تعالى قال: قال موسى ﵊: يا رب! أقريبٌ أنت فأُناجيك، أم بعيدٌ فأُناديك؟
قال: يا موسى! أنا جليس من ذكرني.
قال: يا رب! فإنَّا نكون من الحال على الحال، نجلك ونعظمك أن نذكرك؟
قال: وما هي؟
قال: الجنابة والغائط.
قال: يا موسى! اذكرني على كل حال (٢).
قلت: يكفي في مثل الحال الذي ذكره موسى ﵇ ذكر القلب ويكون بذلك ذاكراً، والمراد بالذكر في الأحوال المذكورة ذكر اسم الله عند مقاربتها، وحمده بعد الخروج من الخلاء.
ويشهد للأول: ما رواه عبد الرزاق عن الأعرج أنَّ الله تعالى قال لموسى ﵇: اذكرني في نفسك إذا كنت على الخلاء (٣).