كما في "الصحيح" (١).
والمراد: أن دينهم واحد من حيث أصل التوحيد، والتخلق بمكارم الأخلاق، والتأدب بمحاسن الآداب، وإلا فإنهم مختلفون في الشرائع، وكل نبي فشريعته ناسخة لما خالفها من شريعة من قبله، ومهما كانت الشريعة منسوخة لم يكن اتباعها في محل النسخ هدى - كما أشار إليه الشيخ الوالد رضي الله تعالى عنه في كلامه المذكور آنفاً -، وما أشار إليه في كلامه المتقدم - أيضاً - من أن أوصاف الكمال، ومحاسن الخصال لما كانت مُفَرَّقَة في الأنبياء ﵈ أراد الله تعالى أن يستتمها النبي ﷺ ليكون أكملهم، وأفضلهم، فامر بالاقتداء بهم في جميعها.
هذا من أحسن ما يقال في هذا المقام.
وممَّا يدل عليه قوله ﷺ: "بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخْلاقِ". رواه الإمام أحمد، وغيره من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، وصححه الحاكم (٢).
ورواه البخاري في "الأدب المفرد"، والحاكم - وصححه أيضاً -،