داود ﵇: يا رب! هل يأتِ أحد من خلقك الليلة أطول ذكراً لك مني؟
فأوحى الله ﷿ إليه نعم: الضفدع.
قال: وأنزل الله تعالى عليه: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾ [سبا: ١٣] قال: يا رب! كيف أطيق شكرك وأنت الذي تُنعم علي ثم ترزقني على النعمة الشكر، ثم تزيدني نعمة بعد نعمة، فالنعم منك يا رب والشكر منك، وكيف أطيق شكرك؟
قال: الآن عرفتني يا داود حقَّ معرفتي (١).
وعن أبي الجلد ﵀ قال: قال موسى ﵇: إلهي! كيف شكرك وأصغر نعمة وضعتها عندي من نعمك لا يُجاريها عملي كله؟
قال: فأوحى الله إليه أن يا موسى! الآن شكرتني (٢).
وعنه أيضاً: أن داود ﵇ قال في مسألته: إلهي! كيف بي أن أشكرك وأنا لا أصل إلى شكرك إلا بنعمتك؟
فأوحى الله ﷿ إليه: يا داود! ألست تعلم أنَّ الذي بك من النعمة مني؟