النبي ﷺ قال: "لمَّا أَهْبَطَ اللهُ آدَمَ إِلَى الأَرْضِ قامَ وِجاهَ الكَعْبَةِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَأَلْهَمَهُ اللهُ تَعالَى هَذا الدُّعاءَ: اللَّهُمَّ! إِنَّكَ تَعْلَمُ سِرِّي وَعَلانِيتِي، فَاقْبَلْ مَعْذِرَتِي، وَتَعْلَمُ حاجَتِي فَأَعْطِنِي سُؤْلي، وَتَعْلمُ ما فِي نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي، اللَّهُمَّ! إِنَّي أَسْأَلُكَ إِيْمَاناً يُبَاشِرُ قَلْبِي، وَيَقِيْنًا صَادِقًا حتَّى أَعْلَمَ أَنَّهُ لاَ يُصِيْبُنِي إِلاَّ مَا كَتَبْتَ لِي، وَرَضِّنِي بِما قَسَمْتَ لِي.
قالَ: فَأَوْحَى اللهُ تَعالى إِلَيه: يا آدَمُ! قَدْ قَبِلْتُ تَوْبَتَكَ، وَغَفَرْتُ لَكَ ذَنْبَكَ، وَلَنْ يَدْعُوَنِي أَحَدٌ بِهذا الدُّعاءِ إِلاَّ غَفَرْتُ لَهُ ذَنْبَهُ، وَكَفَيْتُهُ الهَمَّ مِنْ أَمْرِهِ، وَزَجَرْتُ عَنْهُ الشَّيَاطِيْنَ، وَاتَّجَرْتُ لَهُ مِنْ وراء كُلِّ تاجِرٍ، وَأَقْبَلَتْ إِلَيْهِ الدُّنْيا وَهِيَ رَاغِمَةٌ وإِنْ لَمْ يُرِدْها" (١).
وأخرجه الأزرقي في "تاريخ مكة"، والطبراني في "الأوسط" أيضا، والبيهقي في "الدعوات"، وابن عساكر بسند لا بأس به، من حديث بريدة ﵁ بنحوه، وقال فيه: "وَتَعْلَمُ مَا عِنْدِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوْبِي".
وقال: "حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّهُ لَنْ يُصِيْبَنِي إِلاَّ مَا كتَبْتَ لِي، وَرَضِّنِي بِقَضائِكَ" (٢).