وإنما أدخلنا هذه الكلمات في أدعية الأنبياء من حيث إنها ثناء وفيه تعرض لمراده كما قيل في الحديث: "أَفْضَلُ الدُّعاءِ الحَمْدُ للهِ" (١).
وروى ابن أبي الدنيا في كتاب "الذكر" عن سمرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إِذَا تَوَضَّأَ العَبْدُ لِصَلاَة مَكْتُوْبَةٍ فَأَسْبَغَ الوُضُوْءَ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ بابِ دارِهِ وَهُوَ يُرِيْدُ المَسْجِدَ، فَقالَ: بسمِ اللهِ ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ﴾ [الشعراء: ٧٨] هَداهُ اللهُ لِلصَّواب.
﴿وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ﴾ [الشعراء: ٧٩] أَطْعَمَهُ اللهُ مِنْ طَعامِ الجَنَّةِ، وَسَقاهُ مِنْ شَرابِ الجَنَّةِ.
﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ [الشعراء: ٨٠] جَعَلَ اللهُ مَرَضَهُ كَفَّارَةً لِذُنُوْبِهِ، وَأَخْرَجَهُ مِنْهُ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ.
﴿وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ [الشعراء: ٨١] أَمَاتَهُ اللهُ مَوْتَةَ الشُّهَدَاءِ، وَأَحْيَاهُ حَياةَ السُّعَداءِ.
﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ [الشعراء: ٨٢] غَفَرَ اللهُ لَهُ خَطَاياهُ كُلَّهَا وَإِنْ كانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ البَحْرِ.
﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ [الشعراء: ٨٣] ألْحَقَهُ اللهُ بِصَالِحِ مِنْ مَضَى وَمَنْ بَقِيَ.
﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾ [الشعراء: ٨٤] جَعَلَ اللهُ لَهُ لِسانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِيْنَ، وَكتَبَ فِي وَرَقَةٍ بَيْضَاءَ: إِنَّ فُلانَ بْنَ فُلانٍ مِنَ