Lewati ke konten

Kitab: Husnut Tanabbuh · Pengarang: نجم الدين الغزي

Baca Juz 1, halaman 143

  1. القسم الأول في التشبه بمن ورد الأمر بالتشبه بهم والاقتداء بهداهم وهديهم

ذاكروهم في هذا الكتاب، على طريقة التنويع في التشريع والإرشاد، والتوسيع في الطرق الموصلة إلى الخير والسداد، وأشارت إلى غَور بعيد من المعرفة، وهو أن الطرق - وإن تعددت - فإنها راجعة إلى طريقة واحدة، وهي طريقته ﷺ، وكان سائر الطرق والشرائع، وجميع السبل والمشارع سواقٍ وجعافر (١)، وأنهار وغدائر، آخذة من البحر المحيط، راجعة إليه، صادرة عنه، واردة عليه، كما قال في البردة: [من البسيط]

وَكُلُّهُمْ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ مُلْتَمِسٌ ... غَرْفاً مِنَ الْبَحْرِ أَوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ

ولا شك أن المتشبه بالأخيار والصالحين مقتبس من أنوارهم، مغترف من فيض بحارهم، ورُبَّ ضعيف يمنعه هول البحار، واختلاف أمواجها من الاستقاء منها، والارتواء من مائها، فإذا ورد ماء السواقي ظفر منها بالريِّ من نبعها، والبَلال من جرعها، ورُبَّ ضعيف عن احتمال أشعة الأنوار المحمديَّة، وشهب الأضواء المصطفويَّة يأتي إليه نصيبه منها على يدي بعض الورثة من العلماء والصلحاء، فلو حجر عليه أن لا يتلقى إلا من قِبَلِهِ ﷺ لضاق به الفضاء، وعاد من البحر المحيط بلا ارتواء.

ونظير ذلك أن الخفاش لضعف بصره لا يبصر في ضوء الشمس والقمر، ويبصر في الأضواء الضعيفة المستمدة من بعض الكواكب، أو

Rujukan halaman ini: حسن التنبه لما ورد في التشبه، ج 1، ص 143 (SanadKitab #14592, hlm. urut 254)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.