قال: إذا وقعت عيناك عليه فقل: اللهم إني أسألك بما سألك ملائكتك المقربون، وأنبياؤك المرسلون، وعبادك الصالحون أن تصرف عني شره.
قال: فلما وقعت عيناي عليه دعوتُ بها، ثم دنوت منه فأبلغته الرسالة، فقال: أو إنك لتقول ذا؟
ثم قال: إنما أنت رسول فانصرف.
* فائِدَةٌ أُخْرَى:
روى أَبو نعيم عن يوسف بن الحسين ﵀ قال: سمعت ذا النون المصري ﵀ يوما وقال له رجل: أوصني، فقال: بمَ أوصيك؟ إن كنت ممن أيدت منه في علم الغيب بصدق التوحيد فقد سبق لك قبل أن تخلق إلى يومنا هذا دعاء النبيين والمرسلين والصّديقين، وذلك خيرٌ لك من وصيتي لك.
وإن يكن غير ذلك فلن ينفعك ابتداء (١).
قلت: كلامه إشارة إلى أنَّ من أخلاق الأنبياء والصديقين رحمة الخلق والدعاء لهم، وهو كذلك.
* تَنْبِيْهٌ:
أكثر أدعية الأنبياء ﵈ طلب المغفرة، وهي جماع كل مطلوب.