رسول الله ﷺ إذ جاءه علي بن أبي طالب ﵁ قال: بأبي أنت وأمي! تفلَّت هذا القرآن من صدري فما أجدني أقدر عليه.
قال له رسول الله ﷺ: "أُعَلِّمُكَ كَلِماتٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهِنَّ، وَينْتَفِعُ بِهِنَّ مَنْ عَلَّمْتَهُ، وَيَثْبُتُ ما تَعَلَّمْتَ فِي صَدْرِكَ؟ "
قال: أجل يا رسول الله.
قال: "إِذا كانَ لَيْلَةُ الجُمُعَةِ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَقُومَ فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ الآخِرِ؛ فَإِنَّها سَاعَةٌ مَشْهُوْدَةٌ وَالدُّعَاءُ فِيْهَا مُسْتَجَابٌ، وَقَدْ قالَ أَخِي يَعْقُوْبُ لِبَنِيْهِ: سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّى، قالَ: يَقُوْلُ: حَتَّىْ تَأْتِيَ لَيْلَةُ الجُمُعَةِ".
وذكر الحديث في الدعاء لحفظ القرآن (١).
وعن محارب بن دثار عن عمه قال: كنت آتي المسجد في السَّحَرِ فأمرُّ بدار ابن مسعود ﵁، فأسمعه يقول: اللهم إنك أمرتني فاطلعت، ودعوتني فأجبت، وهذا سَحَرٌ فاغفر لي، قال: فلقيت ابن مسعود فقلت له: كلمات أسمعك تقولها في السحر؟
فقال: إنَّ يعقوب أخر بنيه إلى السَّحَر بقوله: ﴿قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾ [يوسف: ٩٨] (٢).