وقال الشافعي ﵀: العلم علمان: علم الأديان، وعلم الأبدان (١).
وقال ﵁: لا أعلم علماً بعد الحلال والحرام أنبل من الطب (٢).
وكان ﵁ من أبصر الناس بالطب.
١٢٥ - ومن أخلاق الأنبياء ﵈: ترك التضجر والتأوه في المرض.
ولا بأس بالأنين والشكاية إلى الله تعالى لا إلى العُوَّادِ كما قال الله تعالى حكاية عن أيوب ﵇: ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ (٤١) ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ [ص: ٤١ - ٤٢]؛ شكى إلى الله فشكاه وأزال بلواه.
وقال تعالى: ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٣].
وروى الإمام أحمد في "الزهد" عن نَوف البِكالي ﵀ قال: مر نفر من بني إسرائيل بأيوب ﵇ فقالوا: ما أصابه ما أصابه إلا بذنبٍ عظيم أصابه.
قال: فسمعها أيوب فعند ذلك قال: ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٣]، قال: وكان قبل ذلك لا يدعو (٣).