وهَذِه خَاتِمَةٌ لَطِيفَةٌ لِهَذَا الكِتَاب
من الجاري على ألسنة الناس ما ذكره بعضهم حديثاً عن النبي ﷺ أنه قال: "عُلَمَاءُ أُمَّتِيْ كَأَنْبِيَاءِ بَنيْ إسْرَائِيلَ" (١).
وممن نقله جازما به أنه حديث مرفوع إلى النبي ﷺ الإمام فخر الدين الرازي، والشيخ موفق الدين بن قدامة، والإسنوي، والبارزي، واليافعي.
وأشار إلى الأخذ بمعناه الإمام سعد الدين التفتازاني، والشيخ فتح الدين الشهيد، والشيخ العارف بالله سيدي أَبو بكر الموصلي، والحافظ المسند الشيخ جلال الدين السيوطي في "الخصائص الكبرى".
وقال الشيخ تاج الدين ابن عطاء الله الإسكندري في "لطائف المنن" بعد أن أورد الحديث جازماً به: أي: إن علماء أمتي يأتون مقررين ومؤكدين وآمرين بما جئت به، لا أنهم يأتون بشرع جديد؛ فأشار بذلك إلى وجه التشبيه بين علماء هذه الأمة وأنبياء بني إسرائيل.
قلت: ومن وجه التشبيه أيضاً: أنَّ هذه الأمة شهداء على الناس،