السَّلامُ، كُلَّمَا مَاتَ رَجُلٌ أَبْدَلَ اللهُ مَكَانَهُ رَجُلاً" (١).
وروى الطبراني عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لَنْ تَخْلُوَ الأَرَضُ مِنْ أَرْبَعِيْنَ رَجُلاً مِثْلَ خَلِيْلِ الرَّحْمنِ، فَبِهِمْ تُسْقَوْن وَبِهِمْ تُنْصَرُوْنَ، مَا مَاتَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلاَ أَبْدَلَ اللهُ مَكَانَهُ آخَرَ" (٢).
وروى أَبو نعيم عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ للهِ فِيْ الخَلْقِ ثَلاَثَ مِئَةٍ قُلُوْبُهُمْ عَلَى قَلْبِ آدَمَ ﵇، وللهِ فِيْ الخَلْقِ أَرْبَعُوْنَ قُلُوْبُهُمْ عَلَىْ قَلْبِ مُوْسَىْ ﵇، وَللهِ فِي الخَلْقِ سَبْعَةٌ قُلُوْبُهُمْ عَلَىْ قَلْبِ إبْراهِيْم ﵇، وَللهِ فِيْ الخَلْقِ خَمْسَةٌ قُلُوْبُهُم عَلَىْ قَلْبِ جِبْرِيل ﵇، وللهِ فِيْ الخَلْقِ ثَلاَثةٌ قُلُوبُهُم عَلَىْ قَلْبِ مِيْكَائِيْلَ ﵇، وَللهِ فِيْ الخَلْقِ وَاحِدٌ قَلْبُهُ عَلَىْ قَلْبِ إِسْرَافِيْلَ ﵇، بِهِمْ يُحْيِي وُيمِيْتُ وَيُمْطِرُ وُينْبِتُ وَيرْفَعُ البَلاءَ" (٣).
فلا يقال: يلزم من كون الأبدال مثل إبراهيم أو قلوبهم على قلبه أن يكونوا في رتبته في الفضل، وإنما جعل الله تعالى هؤلاء أبدالاً عن الأنبياء وخلفاء عنهم بطريق النيابة والوراثة، والأنبياء مفضلون عليهم بالنبوة