بَأَكْثَر مِنْ هَذَا فَصَبَرَ". رواه البخاري (١).
وقال أَبو هريرة ﵁: قيل: يا رسول الله! ادعُ على المشركين، فقال: "إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لعَّاناً، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً، وَلَمْ أُبْعَثْ عَذَابًا" (٢).
وقال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّما أَنا رَحْمةٌ مُهْداةٌ". رواه الحاكم، وصححه (٣).
وقال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ يستعينه في شيء، فأعطاه شيئاً ثم قال: "أَحْسَنْتُ إِلَيْكَ؟ " قال: لا، ولا أجملت، قال: فغضب المسلمون وقاموا إليه، فأشار إليهم أن كفوا، ثم قام فدخل منزله، ثم أرسل إلى الأعرابي فدعاه إلى البيت؛ يعني: فأعطاه فَرضِي، فقال: "إِنَّكَ جِئْتَنَا فَسَأَلْتَنَا فَأَعْطَيْنَاكَ، فَقُلْتَ مَا قُلْتَ وَفِيْ أَنْفُسِ المُسْلِمِيْنَ شَيءٌ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنْ أَحْبَبْتَ فَقُلْ بَيْنَ أَيْدِيْهِمْ مَا قُلْتَهُ بَينَ يَدَيَّ حَتَّى يَذْهَبَ مِنْ صُدُوْرِهِمْ مِا فِيْهَا عَلَيْكَ"، قال: نعم، فلما كان الغداء أو العشاء جاء فقال رسول الله ﷺ: "إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا كانَ جَائِعًا، فَسَأَلَنَا فَأَعْطَيْنَاهُ فَقالَ ما قالَ، وَإِنَّا دَعَوْناَهُ إِلَى البَيْتِ فَأَعْطَيْنَاهُ فَزَعَمَ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ، أَكَذَلِكَ؟ "، قال الأعرابي: نعم، فجزاك الله من أهل وعشيرة خيراً.