إنَّ الله خيرك بين أن تكون عبداً نبيًّا وبين أن تكون مَلكاً نبيًّا، فالتفت رسول الله ﷺ إلى جبريل كالمستشير، فأشار جبريل بيده أن تواضع، فقال: "لا، بَلْ أَكُوْنُ عَبْداً نَبِيًّا". رواه الحسن بن سفيان (١).
وقال عكرمة: قال العباس ﵁: لأعلمن ما بقاء رسول الله ﷺ فينا، فقلت: يا رسول الله! لو اتخذت عرشاً فكلمت الناس؛ فإنهم قد آذوك، قال: "لا أَزَالُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ يَطَؤونَ عَقِبِي، وَيَتَنَازَعُوْنِي رِدَائِي، وَيُصِيْبُنِي غُبَارُهُمْ، حَتَّى يَكُوْنَ اللهَ يُرِيْحُنِي مِنْهُم". رواه ابن أبي شيبة (٢).
وقال جابر بن عبد الله ﵄: ما رؤي - أو قال: ما رأيت - رسول الله ﷺ مادًّا رجليه بين أصحابه. رواه أَبو نعيم من طريق ابن خزيمة؛ وإسناده صحيح (٣).
وقال أَبو هريرة ﵁: قال رسول الله ﷺ "اللَّهُمَّ إِنِّيْ أتَخِذُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَمْ تُخْلِفْنِيْهُ، إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَأَيُّ المُؤْمِنِيْنَ آذَيْتُهُ، أَو شَتَمْتُهُ، أَوْ جَلَدْتُهُ، أَوْ لَعَنْتُهُ فَاجْعَلْهَا لَهُ صَلاَةً وَزَكَاةً وَقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ بِهَا إِلَيْكَ يَوْمَ القِيَامَةِ". رواه الشيخان (٤).