وقال أنس ﵁: تعبد رسول الله ﷺ حتى صار كالشَّنِّ البالي (١).
وقال ابن عباس ﵄: قال رسول الله ﷺ: ، إِنَّ اللهَ جَعَلَ لِكُلِّ نبيٍّ شَهْوَةً، وإِنَّ شَهْوَتِي قِيَامُ هَذَا اللَّيْلِ". رواهما أبو الشيخ (٢).
وقالت عائشة ﵂: كان رسول الله ﷺ يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، فقلت له: لم تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: "أَفَلا أُحِبُّ أَنْ أَكُوْنَ عَبْدًا شَكُوْرًا؟ " رواه الشيخان، وتقدم من طريق آخر (٣).
وقال أبو ذر ﵁: صلَّى رسول الله ﷺ ليلةً، فقرأ بآية حتى أصبح يركع بها ويسجد بها: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨]، فلما أصبح قلت: يا رسول الله! مازِلْتَ تقرأ هذه الآية حتى أصبحت تركع بها وتسجد بها، قال: "إِنِّي سَأَلْتُ اللهَ ﷿ الشَّفَاعَةَ لأُمَّتِي فَأَعْطَانِيْهَا، وَهِيَ نَائِلَةٌ - إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَىْ - مَنْ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً". رواه الإمام أحمد (٤).