ثم قال: "اللَّهُمَّ حَجَّةً لا رِيَاءَ فِيْهَا وَلا سُمْعَةَ" (١).
وقال ابن عمر ﵁: استقبل رسول الله ﷺ الحَجَرَ، ثم وضع شفتيه عليه يبكي طويلاً، ثم التفت فإذا هو بعمر بن الخطاب ﵁[يبكي]، فقال: "يَا عُمَرُ! هَاهُنَا تُسْكَبُ العَبَرَاتُ". رواه ابن ماجه (٢).
وقال قتادة ﵀: سألتُ أنساً ﵁: كم حجَّ رسول الله ﷺ؟ قال: حجة واحدة، واعتمر أربع عمر (٣).
وقال أبو إسحاق ﵀: سألتُ زيد بن أرقم ﵁: كم غَزَوْتَ مع رسول الله ﷺ؟ قال: سبع عشرة (٤).
قال: وحدثني زيد بن أرقم: أنَّ رسول الله ﷺ غزا تسع عشرة غزوة، وأنه حجَّ بعد ما هاجر حجة واحدة حجة الوداع؛ قال أبو إسحاق: وبمكة أخرى. رواهما الشيخان (٥).
وقال جابر ﵁: أفاض النبي ﷺ في حجة الوداع وعليه السكينة والوقار وأمرهم أن يرمُوا بمثل حصى الخذف، وأوضع في وادي مُحَسِّرٍ، وقال: "لِتَأْخُذُوْا عَنيْ نُسُكَهَا؛ فإني لا أَدْرِيْ لَعَلِّيْ لا ألقَاهُمْ