فاجتنى منها سواكين - أحدهما معوج، والآخر مستقيم - فدفع المستقيم إلى صاحبه، فقال له: يا رسول الله! كنتَ أحقَّ بالمستقيم، فقال ﷺ: "مَا مِنْ صَاحِبٍ يَصْحَبُ صَاحِبًا سَاعَةً مِنْ نهارٍ إِلاَّ سُئِلَ عَنْ صُحْبَتِهِ: هَلْ أقامَ مِنْهَا حَقَّ اللهِ أَمْ أَضَاعَهُ". رواه إبراهيم بن الجنيد في كتاب "الصحبة والإخاء" بسند ضعيف (١).
وقال ابن عمر ﵄: إن كنا لنعد لرسول الله ﷺ في المجلس يقول: "رَبِّ اغْفِرْ لِيْ وتُبْ عَلَيَّ؛ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الغَفُوْرُ" مئة مرة. رواه الإمام أحمد، وغيره (٢).
وقال عبد الله الحضرمي ﵁: كان رسول الله ﷺ إذا قام من المجلس استغفر الله عشرين مرة، فأعلن. رواه ابن السني (٣).
وقالت عائشة ﵂: كان رسول الله ﷺ لا يقوم من مجلس إلا قال: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبِّي وَبِحَمْدِكَ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوْبُ إِلَيْكَ".
وقال: "لا يَقُوْلُهُنَّ أَحَدٌ حَيْثُ يَقُوْمُ مِنْ مَجْلِسِهِ إِلاَّ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ مِنْهُ فِيْ ذَلِكَ المجْلِسِ". رواه الحاكم، وصححه (٤).