فارْفِدُوْه"، ولا يطلب الثناء إلا من مكافئ، ولا يقطع على أحدٍ حديثه حتى يتجاوزه فيقطعه بانتهاء أو قيام.
قلت له: كيف كان سكوته ﷺ؟
قال: كان سكوته ﷺ على أربع: على الحلم، والحذر، والتقدير، والتفكير.
فأما تقديره ففي تسوية النظر والاستماع بين الناس.
وأما تفكره ففيما يبقى ويفنى.
وجمع له الحلم في الصَّبر، وكان لا يغضبه شيء يستفزه.
وجمع له في الحذر أربع: أخذه بالحسن ليقتدى به، وتركه القبيح لينهى عنه، واجتهاد الرأي بما أصلح أمته، والقيام لهم بما جمع لهم أمر الدنيا والآخرة. رواه القاضي عياض في "الشفا" مجموعاً هكذا من روايتين، ورواه الترمذي، وأبو الشيخ كلاهما في "الشَّمائل" مفرقاً (١).
وقوله: المشذب: البائن الطويل في نحافة.
والشعر الرجل: هو الذي كأنه مشط فتكسر قليلاً.
والعقيقة: شعر الرأس، ويروى: عقيصته بالصاد.
وأزهر اللون: نيِّرُه، أو: أحسنه.