Lewati ke konten

Kitab: Husnut Tanabbuh · Pengarang: نجم الدين الغزي

Baca Juz 5, halaman 409

  1. القسم الثاني من الكتاب في النهي عن التشبه بمن ورد النهي عن التشبه بهم, والنهي عن طرقهم
  2. النوع الأول من القسم الثاني في النهي عن التشبه بالشيطان "لعنه الله تعالى"

بها متشبهاً بالشيطان، إلا أنه إن استغفر نفعه الاستغفار، فإذا أصر على ذنبه ولم يستغفر فقد كمل تشبهه بالشَّيطان حينئذ؛ لأن الإصرار خلق اللعين، وقد قضى الله تعالى عليه بلزومه إلى يوم القيامة بدليل اللعنة المؤبدة له، كما قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ﴾ [ص: ٧٨].

ومن ثم لا شيء أقصم لظهر الشَّيطان من الاستغفار لأنه محروم منه، ومن بلوغ أمنيته من المؤمن بسببه لأن أمنيته من كل أولاد آدم أن يشاركوه في اللَّعنة والعذاب، وفي الاستغفار أمان من ذلك، كما قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال: ٣٣].

وروى الإمام أحمد، وغيره، وصححه الحاكم، عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه، عن النبي ﷺ: أنه قال: "إِنَّ الشَّيْطَانَ قَالَ: وَعِزَّتك يَا رَبِّ! لا أَزَالُ أُغْوي عِبَادَكَ مَا دَامَتْ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِم، فَقَالَ اللهُ تَعَالَى: وَعِزتِي وَجَلالِيْ! لا أَزَالُ أَغْفِرُ لَهُم مَا اسْتَغْفَرُونِي" (١)؛ أي: زيادة في نكايتك أعطيهم ما أنت ممنوع منه - وهو المغفرة - إذا طلبوها مني لأنك أنت لم تطلبها، ولم ترغب فيها، فمنعتها منعاً مؤبداً.

وقد يمن الله تعالى على بعض أولاد آدم بالمغفرة - وإن لم يطلبها - لأن طلبها في جِبِلَّتِه، والرغبة فيها من خليقته، فأمَّا من لم

Rujukan halaman ini: حسن التنبه لما ورد في التشبه، ج 5، ص 409 (SanadKitab #14592, hlm. urut 2730)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.