وقال قتادة رحمه الله تعالى: تزعجهم إزعاجاً إلى معاصي الله.
رواها ابن أبي حاتم (١).
فاجتمع في النار المغوون والغاوون:
المغوون: الشياطين.
والغاوون: الطائعون لهم، العاملون بأعمالهم.
وذكر الشهرستاني في كتاب "الملل والنحل": أن أول شبهة وقعت في البرية شبهة إبليس - لعنه الله تعالى -، ومصدرها أخذه بالرأي في مقابل النص، واختياره الهوى في معارضة الأمر، واستكباره بمادة النار التي خلق منها على مادة الطين التي خلق منها آدم ﵇، وتشعبت عن شبهته هذه سبع شبهات صارت في أذهان الناس حتى صارت مذاهب بدعة وضلال.
وقد حكي أنه صارت بينه - لعنه الله - وبين الملائكة ﵈ مناظرة بعد أمره بالسجود، وامتناعه منه، فقال: سلمت أن الباري إلهي وإله الخلق، وأنه عالم قادر مريد مهما أراد شيئاً قال له: كن فيكون، وهو حكيم، إلا أنه يتوجه على سياق حكمته أسئلة.
قالت الملائكة: ما هي؟ وكم؟
قال: سبعة:
الأول منها: أنه علم قبل خلقي ما الذي يصدر عني فَلِمَ خلقني؟