الفَصْلُ الأَوَّلُ
علم مما اختاره الشيخ الوالد في تفسير قوله تعالى: ﴿كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾ [الكهف: ٥٠]: أن الجن غير الشَّياطين، وهو ما عليه المحققون أن الجن خلقٌ على حِدَتِهم، خُلِقَ أبوهم - وهو الجان - من مارج من نار السَّموم كما قال تعالى: ﴿وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾ [الرحمن: ١٥].
وقال تعالى: ﴿وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ﴾ [الحجر: ٢٧].
قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: الجان أبو الجن، كما أن آدم أبو البشر (١).
وأما قوله تعالى حكايةً عن إبليس: ﴿خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ﴾ [الأعراف: ١٢]، فالمراد أنه خلق من النار التي خلقت منها الملائكة، وهي النور.
وقد وقعت تسمية النور ناراً - أيضاً - في قوله تعالى: ﴿آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾ [القصص: ٢٩] الآية.
ثم لما لعن إبليس وطرد صار له ذرية، كما قال تعالى: