عنهما قال: أول خبر قدم المدينة عن رسول الله ﷺ: أن امرأة من أهل المدينة كان لها تابع، فجاء في صورة طائر حتى وقع على حائط دارهم، فقالت له المرأة: انزل، قال: إنه بعث بمكة نبي منع منا القرار، وحرم علينا الزناء (١).
وروى أبو نعيم في "الدلائل" عن تميم الداري رضي الله تعالى عنه قال: كنت بالشام حين بعث رسول الله ﷺ، فخرجت إلى بعض حاجتي، فأدركني الليل، فقلت: أنا في جوار عظيم هذا الوادي، فلما أخذت بمضجعي إذا أنا بمناد ينادي لا أراه: عُذْ بالله؛ فإن الجن لا تجير على الله أحداً، قلت: ويم الله! ما تقول؟ قال: قد خرج الأمين رسول الله، وصلينا خلفه بالحجون، فأسلمنا، واتبعناه، وذهب كيد الجن، ورميت بالشهب، فانطلق إلى محمد رسول رب العالمين، فأَسْلِمْ.
قال تميم: فلما أصبحت ذهبت إلى راهب فأخبرته الخبر، فقال: قد صدقوك؛ يخرج من الحرم، ومهاجره الحرم، وهو خير الأنبياء، فلا تُسْبَقْ إليه (٢).
وروى أبو سعد الخركوشي في "شرف المصطفى ﷺ" عن الجعد