إِذْ يُذْكَرُ اللهُ عَلَىْ الأَمْيالِ ... وَفِيْ سُهُوْلِ الأَرْضِ وَالْجِبالِ
وَصارَ كَيْدُ الْجِنِّ فِيْ سَفالِ ... إِلاَّ التُّقَىْ وَصالِحَ الأَعْمالِ
فقلت له:
يا أَيُّها الْقائِلُ ما تَقُوْلُ ... أَرَشَدٌ عَنْكَ أَمْ تَضْلِيْلُ
فقال:
هَذا رَسُوْلُ اللهِ ذُوْ الْخَيْراتِ ... جاءَ بِيَاسِيْنَ وَحامِيْماتِ
وَسُوَرٍ بَعْدُ مُفَصَّلاتِ ... يَأْمُرُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ
وَيَزْجُرُ الأَقْوامَ عَنْ هِنَاتَ ... قَدْ كُنَّ فِيْ الأَيَّامِ مُنْكَراتِ
فقلت له: من أنت؟ قال: مالك بن مالك الجني، بعثني رسول الله ﷺ على جن نجد، فقلت: أما لو كان لي من يؤدي إبلي هذه إلى أهلي لأتيته حتى أسلم، قال: أنا أؤديها، فركبت بعيراً منها، ثم قدمت فإذا النبي ﷺ على المنبر، فلما رآني قال: "ما فَعَلَ الرَّجُلُ الَّذِيْ ضَمِنَ لَكَ أَنْ يُؤَدِّيَ إِبِلَكَ؟ أَما إِنَّهُ قَدْ أَدَّاها" (١).
وذكر ابن خميس في "مناقب الأبرار"، والدميري في "حياة الحيوان" عن الجنيد رحمه الله تعالى قال: سمعت سرياً السقطي رحمه الله تعالى يقول: كنت مرة في البادية فأواني الليل إلى جبل لا أنيس فيه، فلما تهور