قال: ﴿وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ إلى قوله: ﴿غُرُورًا﴾ [الإسراء: ٦٤] (١).
* تَتِمَّةٌ:
سبق أن إبليس كنيته أبو مرة، وهذا مشهور عند الناس.
وروى عبد بن حميد عن سفيان رحمه الله تعالى في قوله تعالى: ﴿جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ﴾ [الأعراف: ١٩٠] , قال: أشركاه في الاسم، قال: وكنية إبليس أبو كدوس (٢).
٣ - ومن أخلاق الشيطان - لعنه الله تعالى - الدعاء إلى الكفر، بل هو أشد من الكفر.
قال الله تعالى: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ [الحشر: ١٦].
ذكر البغوي، والقرطبي، وغيرهما عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أنه قال في هذه الآية: كان راهب في الفترة يقال له: برصيصا قد تعبد في صومعته سبعين سنة لم يعص الله فيها طرفة عين حتى أعيا إبليس، فجمع إبليس مردة الشياطين، فقال: لا أحد منكم يكفيني أمر برصيصا؟ فقال الأبيض - وهو صاحب الأنبياء، وهو الذي قصد النبي ﷺ في صورة جبريل ليوسوس إليه على وجه الوحي، فجاءه جبريل عليه