﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (١٠٣) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (١٠٤) أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ [الكهف: ١٠٣ - ١٠٥]، وقال تعالى بعد ذكر المنافقين: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ [البقرة: ١٦]، وقال تعالى ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ [الحج: ١١].
وهذا معيار لا شبهة فيه: أنَّ الإيمان والعمل الصالح سبب الفلاح، والكفر والعمل السيء سبب الخسران والخذلان.
وروى الإمام أحمد بسند حسن عن أبي ذرِّ رضي الله تعالى عنه: أنَّ النبي كل ﷺ قال: "قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَخْلَصَ قَلْبَهُ للإيمانِ، وَجَعَلَ قَلْبَهُ سَلِيْماَّ، وَلِسانهُ صادِقا، وَنفسَهُ مُطْمَئِنَةً، وَخَلِيْقَتَهُ مُسْتَقِيْمَةً، وَأُذُنهُ مُسْتَمِعَةً، وَعَيْنَهُ ناظِرَةً" (١).
وروى هو، ومسلم، والترمذي، وابن ماجه عن عبد الله بن عمرو ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ، وَرُزِقَ كَفافاً، وَقَنَّعَهُ اللهُ بِما آتاهُ" (٢).