تحت أعباء النبوة وعن التبليغ كما أمر، وألا يقدح في رُتَبِهم لأنهم يفيئون إلى الله تعالى في آخر أمرهم، وإنما يكون ذلك لمزيد الابتلاء؛ لأنهم أشد الناس بلاء كما تقدم.
وذلك كما أثر كلام الشيطان في نفس آدم ﵇ حتى ذاق الشجرة، وقد كان شديد الحرص على أن لا يخالف أمر ربه.
وكما أثر في بدن أيوب ﵇ حتى ابتلي بما لا مزيد عليه.
وكما أثر السحر في بدن رسول الله ﷺ وفي فكره حتى كان يخيل إليه أنه فعل الشيء وما فعله، وأنه أتى النساء وما أتاهن، حتى بعث الله تعالى إليه الملك فرقاه بالمعوذتين.
وكان حال يوسف ﵇ حتى أنساه الشيطان ذكر ربه من هذا القبيل.
وروى الحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: عثر يوسف ﵇ ثلاث عثرات:
حين هم بها فسجن.
وقوله: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾، فلبث في السجن بضع سنين، وأنساه الشيطان ذكر ربه.
وقوله: ﴿إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾ [يوسف: ٧٠] (١).