وَالضَّرْبُ بِالْكِعَابِ" (١).
وأما الأنصاب فروى ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: الأنصاب أحجار كانوا يذبحون لها، والأزلام قداح كانوا يقتسمون بها الأمور (٢).
واختلف المفسرون فقال جماعة: هي الأصنام التي كانوا يذبحون لها في الجاهلية.
وقال مجاهد، وقتادة رحمهما الله تعالى: كان حول البيت ثلاث مئة وستون حجرًا منصوبة، كان أهل الجاهلية يعبدونها ويعظمونها ويذبحون لها، وليست هي أصنامًا، إنما الأصنام المصورة المنقوشة (٣).
قال مجاهد: وكانوا يبدلونها بحجارة أعجب إليهم منها. رواه عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر (٤).
وأمَّا الأزلام فقال سعيد بن جبير رحمه الله تعالى: هي حصى بيض كانوا يضربون بها؛ أي: ينجمون.
وقال أيضًا: الأزلام القداح؛ كانوا إذا خرجوا في سفر جعلوا قداحًا