تلقاه عنه استعمله في غيره بالقول والنفث في العُقَد، انتهى (١).
وروى النسائي، وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان آصف كاتب سليمان ﵇ وكان يعلم الاسم الأعظم، وكان يكتب كل شيء بأمر سليمان ويدفنه تحت كرسيه، فلما مات أخرجته الشياطين فكتبوا بين كل سطرين سحرًا وكفرًا، وقالوا: هذا الذي كان سليمان يعمل به، فأكفره جهال الناس وسبوه، ووقف علماؤهم، فلم يزل جهالهم يسبونه حتى أنزل الله تعالى على محمد ﷺ: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ [البقرة: ١٠٢] الآية (٢).
وفي هذا دليل على أن التزوير على العلماء والنقل عنهم خلاف ما قالوه ورأوه خُلُقٌ شيطاني.
روى سعيد بن منصور، والمفسرون، والحاكم وصححه، عن ابن عباس ﵄ أنه قال: إن الشياطين كانوا يسترقون السمع، وكان أحدهم يجيء بكلمة حق قد سمعها فيكذب معها سبعين كذبة، فيشربها قلوب الناس، فأطلع الله تعالى على ذلك سليمان بن داود ﵉، فأخذها ودفنها تحت الكرسي، فلما مات سليمان ﵇ قام شيطان بالطريق قال: ألا أدلكم على كنز سليمان الذي لا كنز لأحد مثل كنزه الممتنع؟