كل منهما بحال الآخر، فذهب اعتقاد السوء، وسلم كل واحد من الإطراء على الآخر، ومن هنا شرع السلام عند اللقاء، والمصافحة، والسؤال عن حال الإخوان؛ فافهم!
٧٢ - ومنها: اعتياد الشر والأذى.
فلا ينبغي للإنسان أن يتعود أذية الناس حتى يخافوا من شره، ويتوقوا أذيته كما يتوقون من أذية الشيطان ويتعوذون منه، وقد أمر الله تعالى بالتعوذ من شيطان الإنس، وهو المتشبه بالشيطان في الشره والتمرد، فقال الله تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١] إلى آخر السورة.
وروى ابن أبي الدنيا في كتاب "ذم الغيبة" عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "شَرُّ النَّاسِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ يُخَافُ إِسَاءَتُه (١)، أَوْ يُخَافُ شَرُّهُ" (٢).
وروى أبو يعلى عنه، والإمام أحمد، والترمذي عن أبي هريرة