ولا ما قيل له (١).
٧٥ - ومنها: حضور مجالس أهل الجور من القضاة والولاة.
روى مسلم عن حذيفة بن اليمان ﵄ قال: قلت: يا رسول الله! إنا كنا بشرٍ فجاء الله بخير فنحن فيه، فهل وراء ذلك الخير شر؟
قال: "نَعَمْ".
قلت: كيف؟
قال: "يَكُوْنُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لا يَهْتَدُونَ بِهُدايَ، وَلا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، وَسَيَقُوْمُ فِيْهِم رِجَالٌ قُلُوْبُهُم قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِيْ جُثمانِ إِنْسٍ".
قلت: كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك؟
قال: "تَسْمَعُ وَتُطِيع لِلأَمِيْرِ؛ وَإِنْ ضَرَبَ ظَهْرَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ" (٢).
وهذا الحديث نص في أن أتباع الولاة الظلمة متشبهون بالشياطين، توافقت قلوبهم وقلوبهم.
والولاة الآن والقضاة لا يكادون ينفكون عن الظلم، وجلساؤهم موافقون لهم، ومن خالفهم أو أنكر عليهم فهو مطرود عنهم.
ولقد قلت: [من الخفيف]