رضي الله تعالى عنه يتكلم، فقام رسول الله ﷺ واتبعه أبو بكر، فقال: يا رسول الله! كان يسبني وأنت جالس، فلما ذهبت أتكلم قمت؟
قال: "إِنَّ الْمَلَكَ كانَ يَرُدُّ عَنْكَ، فَلَمَّا تَكَلَّمْتَ ذَهَبَ الْمَلَكُ وَوَقَعَ الشَّيْطَانُ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَجْلِسَ" (١).
وفي رواية البيهقي في "الشعب": فقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه: أوَجَدْت عليَّ يا رسول الله؟
فقال رسول الله ﷺ: "نزَلَ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ لِيُكَذِّبَهُ بِمَا قالَ لَكَ، فَلَمَّا انتصَرْتَ وَقَعَ الشَّيْطَانُ، فَلَم كُنْ لأَجْلِسَ إِذْ وَقَعَ الشَّيْطَانُ" (٢).
٧٧ - ومنها: الدخول على الملوك والسلاطين والأمراء بغير ضرورة، والتأويل في ذلك، والإشارة بذلك.
روى أبو القاسم البغوي - وهو غير أبي محمد البغوي المذكور قريبًا، وهو صاحب "التفسير"، و"شرح السنة"، والفقيه المشهور أحد أصحاب الشافعي، وهذا المحدث متقدم عليه وهو صاحب "المعجم" - وابن عساكر عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: "سَيَكُوْنُ قَوْمٌ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي يَقْرَؤُوْنَ الْقُرْآنَ وَيَتَفَقَّهُونَ فِيْ الدُّنْيَا، يَأْتِيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَيَقُوْلُ لَهُمْ: لَوْ أَتَيْتُمُ السُّلْطَانَ فَأَصْلَحَ مِنْ دُنْيَاكُمْ وَاعْتَزَلْتُمُوهُمْ