٨٢ - ومنها: التجسس والاستماع إلى حديث قوم يكرهون سماعه.
روى البخاري عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إِنَّ الْمَلائِكَةَ ﵈ تَنْزِلُ فِيْ الْعَنَانِ - وَهُوَ السَّحَابُ - فَتَذْكُرُ الأَمْرَ قُضِيَ فِي السَّمَاءِ، فَتَسْتَرِقُ الشَّيَاطِيْنُ السَّمْعَ فَتَسْمَعُهُ، فَتُوْحِيْهِ إِلَى الْكُهِّانِ، فَيَكْذِبُوْنَ مَعَهَا مِئَةَ كَذْبَةٍ مِن عِنْدِ أَنْفُسِهِم" (١).
وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ؛ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيْثِ، وَلا تَجَسَّسُوا، وَلا تَنَافَسُوا، وَلا تَحَاسَدُوا، وَلا تَبَاغَضُوا، وَكُوْنُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا" (٢).
٨٣ - ومنها: إيقاع الناس في التهمة وسوء الظن فيمن لا يساء به الظن.
روى الشيخان عن صفية بنت حيي رضي الله تعالى عنها قالت: كان رسول الله ﷺ معتكفًا فأتيته أزوره ليلًا، فحدثته، ثم قمت فانقلبت، فقام معي ليقلبني، وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنهما، فمر رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي ﷺ أسرعا، فقال النبي ﷺ: "عَلَى رِسْلِكُمَا؛ إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ".