قَدْ نَبُلَ الشَّاكِرُ فِي شُكْرِهِ ... وَتارِكُ الشُّكْرِ قَدِ انْحَطَّا
مَنْ قَصُرَتْ نعمتُه دُونَه ... فليَلُمِ التقصيرَ والفَرْطَا
وروى الإمام أحمد في "الزهد" عن نوف البكالي قال: مر نفر من بني إسرائيل على أيوب ﵇، فقالوا: ما أصابه ما أصابَه إلا بذنب عظيم أصابه.
قال: فسمعها أيوب فقال عند ذلك: ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٣]، قال: وكان قبل ذلك لا يدعو (١).
وعن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: كان لأيوب ﵇ أخوان، فأتياه ذات يوم فوجدا ريحًا، فقالا: لو كان الله ﷿ علم من أيوب خيرًا ما بلغ به كل هذا.
وفي رواية: لو كان لأيوب عند الله خير ما بلغ به كل هذا.
قال: فما سمع شيئًا كان أشد عليه من ذلك، فقال: اللهم إن كنت تعلم أني لا أبيت شبعان وأنا أعلم مكان جائع فصدقني، قال: فصدق وهما يسمعان.
ثم قال: اللهم إن كنت تعلم أني لم ألبس قميصًا قط وأنا أعلم مكان عار فصدقني، قال: فصدق وهما يسمعان.
ثم خر ساجدًا ثم قال: اللهم إني لا أرفع رأسي حتى تكشف ما بي.