فقد حكى بعض العلماء أن إبليس لما عرض لإبراهيم ﵇ ليثبطه عن ذبح ولده ظهر له في صورة شيخ كبير وهو يبكي ويحثو التراب على رأسه، فقال له إبراهيم ﵇: ما خطبك يا هذا؟
فقال له: كان لي ولد قد علق بقلبي حبه، فأتاني آت في منامي وقال لي: إن ربك يأمرك أن تذبح ولدك، فلما ذبحته عرض لي الشيطان وقال لي: أنا الذي غريتك حتى ذبحت ولدك، ولم يكن ذاك من قبل ربك.
قال: فأنا الآن أقرع سني ندمًا لما فعلت بولدي، وقد ركبتني الأحزان وصرت كما ترى.
فعلم إبراهيم ﵇ أنه الشيطان، فحصبه ومضى إلى أمر الله تعالى.
وقد روى ابن ماجه، والترمذي وصححه، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله: "مَنْ تَحَلَّمَ كَاذِبًا كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيْرَتَيْنِ، وَلَيْسَ عَاقِدًا بَيْنَهُمَا" (١).
٩٣ - ومنها: تغليط العلماء، والتزوير عليهم، ونسبة الاعتقاد السيئ إليهم.
قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ