وروى ابن أبي شيبة، ومحمد بن نصر في كتاب "الصلاة" عن مجاهد قال: بلغ عمر رضي الله تعالى عنه أن عاملاً له لا يقيل، فكتب إليه: أما بعد: فَقِلْ؛ فين الشيطان لا يقيل.
قال مجاهد: إن الشياطين لا يقيلون (١).
وقال الحسن رضي الله تعالى عنه: إذا دخل السوق وسمع لغطهم ولغوهم يقول: أظن ليل هؤلاء ليل سوءة فإنهم لا يقيلون (٢).
١٠٩ - ومنها: الانتشار من غروب الشمس إلى أن تذهب فحمة العشا - أي: ظلمتها - من غير ضرورة.
روى الإمام أحمد، ومسلم، وأبو داود عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تُرْسِلُوْا فَوَاشِيَكُمْ وَصِبْيَانكُمْ إِذَا غَابَتْ الشَّمْسُ حَتَّى تَذهبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ" (٣).
وروى هؤلاء، والبخاري، والنسائي عنه أيضاً قال: قال رسول الله ﷺ: "إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ وَأَمْسَيْتُمْ فَكُفُّوا صِبْيَانكُم؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْتَشِرُ حِينئذٍ، فَإِذَا ذهبَ ساعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَخَفوْهُمْ، وَأَغْلِقُوا