فَالْغَضَبُ، وَأَمَّا كُحْلُهُ فَالنَّوْمُ" (١).
والمعنى: أنه يلقن ابن آدم بالكذب، ويستثير منه الغضب، ويستجلب منه النوم.
وقال ابن العماد فيما قرأته بخطه نقلاً عن شيخه البلقيني: شيطان النوم يسمى الوسنان، يأتي الإنسان فينومه كما ينوم الصغير.
قال: وإنما ينومه عن الطاعة، فأما عن المعاصي فلا، انتهى.
وروى الطبراني في "الكبير" عن جندب رضي الله تعالى عنه قال: سافرنا مع رسول الله ﷺ سفراً فأتاه قوم، فقالوا: سهرنا عن الصلاة فلم نصل حتى طلعت الشمس.
فقال رسول الله ﷺ: "تَوَضَّؤُوا وَصَلُّوا".
ثم قال: "إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِالسَّهَرِ، إِنَّ هَذَا مِنَ الشَّيْطَانِ؛ فَإِذَا أَخَذَ أَحَدُكُمْ مَضْجَعَهُ فَلْيقُلْ: بِسْمِ اللهِ، أَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ" (٢).
وروى أبو داود، والنسائي - وصححه النووي - عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي ﷺ قال: "خصْلَتَانِ - أَو خلَّتانِ - لا يُحَافِظُ عَلَيْهِمَا عَبدٌ مُسْلِم إِلاَّ دَخَلَ الجَنَّةَ، وَهُمَا يَسِيْرَانِ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيْلٌ؛ يُسَبِّحُ اللهَ تَعَالَى فِيْ دُبُرِ كُل صَلاةٍ عَشْرًا، ويَحْمَدُ عَشْرًا، ويُكَبِّرُ