عنها فقد وافق الشيطان، كما أن من حافظ عليها كان موافقاً للأنبياء ﵈ كما تقدم - محببا إلى الملائكة ﵈، وكذلك سائر التنظيفات.
وقد روى ابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن يزيد رحمه الله تعالى قال: إن للشيطان قارورة فيها مفوح، فإذا قاموا إلى الصلاة أنشقهموها فأمروا عند ذلك بالاستنشاق (١).
وله عن عكرمة رحمه الله تعالى قال: إذا توضأت ابدأ بأصابعك فخللها؛ فإنه كان يقال: هو مقيل الشيطان (٢).
وروى عبد الرزاق، والطبراني في "الكبير" عن أبي أيوب رضي الله تعالى عنه قال: خرج علينا رسول الله * قال: "حَبَّذا المُتَخَلِّلونَ مِنْ أُمَّتِي".
قيل: من المتخللون يا رسول الله؟
قال: "الْمُتَخَلِّلوْنَ بِالْوُضُوْءِ، وَالْمُتَخَلِّلُوْنَ بِالطَّعَامِ؛ أَمَّا تَخْلِيْلُ الْوُضُوْءِ فَالْمَضْمَضَةُ وَالاسْتِنْشَاقُ وَبَيْنَ الأَصَابعِ، وَأَمَّا تَخْلِيْلُ الطَّعَامِ مِنَ الطَّعَامِ إِنَّهُ لَيْسَ شَيْء أَشَدَّ عَلَى الْمَلَكَيْنِ مِنْ أَنْ يَرَيَا بَيْنَ أَسْنَانِ صَاحِبِهَا طَعَامًا وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّيْ" (٣).