وقد روى الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن النبي ﵁ قال في حديث: "دَعْهُنَّ يَبْكِيْنَ وَإِيَّاهُنَّ وَنَعِيْقَ الشَّيْطَانِ؛ إِنَّةُ مَهْمَا كَانَ مِنَ الْعَيْنِ وَالْقَلْبِ فَمِنَ اللهِ، وَمَهْمَا كَانَ مِنَ الْيَدِ وَاللِّسَانِ فَمِنَ الشَّيْطَانِ" (١).
وروى ابن سعد في "طبقاته" عن بكير بن عبد الله بن الأشج رضي الله تعالى عنه - مرسلاً - قال: قال رسول الله ﷺ: "الْبُكَاءُ مِنَ الرَّحْمَةِ، وَالصُّرَاخُ مِنَ الشَّيْطَانِ" (٢).
وروى ابن أبي الدنيا في "ذم الملاهي" عن الحسن رضي الله تعالى عنه قال: صوتان قبيحان فاحشان؛ صوت عند نعمة إن حدثت، وصوت عند مصيبة إن نزلت، ذكر الله ﷿ المؤمنين فقال: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾، وجعلتم في أموالكم حقاً معلومًا للمغنية عند النعمة، وللنائحة عند المصيبة؛ يتزوج منكم المتزوج فتحملون نساءكم، معهنَّ هذه الصنوج والمعازف، ويقول الرجل منكم لامرأته: تحفلي تحفلي، تحملي، ويحملها على حصان، وويسير معها عِلجان معهما قصيا شيطان، ومعهما من لعنة الله تعالى ورسوله ﷺ ما يعود ذلك على زوجها وذوي قرابتها؛ فإن رسول الله ﷺ لعن مخنثي الرجال ومذكرات النساء، وكان حذيفة