العراقي والصنج، وسواء في الدف كان بجلاجل أم لا، [لا] يباح.
وقاس على ذلك الشيخ شمس الدين أبو حامد الصفدي، والشيخ تقي الدين بن قاضي عجلون، والوالد طبول الصمادية.
وأما اليراع فصحح الرافعي إباحته، والنووي تبعاً للبغوي تحريمه، وعليه الفتوى (١).
وذكر الثعلبي في "العرائس": أن إبليس - لعنه الله تعالى - حسد داود ﵇ على تلاوته وحسن لغوته، فأقبل على شياطينه وعفاريته فقال: ألا ترون ما دهاكم من داود؟
فقالوا: مرنا بما شئت.
فقال: إنه لا يصد عن تلاوة داود إلا ما يضاده في الحانة.
فهيأ لهم المزامير، والأعواد، والأوتار، والملاهي على ألحان داود ﵇، وأمر شياطينه أن يتفرقوا بها في بني إسرائيل، فلما سمع سفهاء بني إسرائيل لذلك مالوا إليها.
وروى ابن أبي الدنيا في كتاب "ذم الملاهي" عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ﴾؛ قال: بالمزامير ﴿وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ [الإسراء: ٦٤]؛ قال: كل راكب ركب في معصية الله فهو في خيل إبليس، وكل رجل سبقت في معصية الله فهي