وروى الدينوري عن مجاهد نحوه (١).
وروى الثعلبي في "تفسيره"، والأصبهاني في "الترغيب" عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رجل: يا رسول الله! إني رجل حبب إلي الصوت، فهل في الجنة صوت حسن؟
قال: "إِيْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ اللهَ ﷿ لَيُوْحِي إِلَى شَجَرَةٍ فِي الجَنَّةِ أَنْ أَسْمِعِي عِبَادِيَ الَّذِيْنَ اشْتَغَلُوْا بِعِبَادَتِي وَذِكْرِي عَنْ عَزْفِ الْبَرَابِطِ (٢) وَالْمَزَامِيْرِ، فَتَرْفَعُ صَوْتاً لَمْ تَسْمَعِ الْخَلائِقُ مِثْلَهُ قَطُّ مِنْ تَسْبِيْح الرَّبِّ ﷿ وَتَقْدِيْسِهِ" (٣).
وروى ابن أبي الدنيا، والضياء في "المختارة" بسند صحيح، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: في الجنة شجرة على ساق قدر ما يسير الراكب المُجد في ظلها مئة عام، فيخرج أهل الجنة أهل الغرف وغيرهم فيتحدثون في ظلها، فليشتهي بعضهم ويذكر لهو الدنيا، فيرسل الله - تعالى - ريحاً من مسك، فتحرك تلك الشجرة بكل لهو كان في الدنيا (٤).