ولا يعارض ما ذكرناه حديثَ "الصحيحين": "الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤمِنِ كَالْبُنْيَانِ"، وشبك بين أصابعه (١)؛ لأنه ﷺ منزه عن التلهي والعبث، وإنما أراد تمثيل تعاضد المؤمنين بعضهم ببعض بالبنيان المتعاضد، ثم حكى التعاضد بيديه ﷺ ليجمع بين القول والفعل؛ فافهم!
ومثل هذا العرض لا شبهة في جوازه بل في استحبابه؛ فاعلم.
١٤١ - ومنها: رفع البصر إلى السماء في محل يطلب قيه الخضوع والاتِّضاع.
ومن هنا كره رفع البصر إلى السماء في الصلاة.
فأما رفع البصر للتفكر في خلق السماء والاعتبار، فليس من هذا القبيل، بل هو مطلب مستحب.
ألا ترى إلى قوله تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ١٤٤].
روى ابن أبي حاتم عن رجاء بن أبي سلمة رحمه الله تعالى قال: أهبط آدم ﵇ يديه على ركبتيه مطأطئاً رأسه، وأهبط إبليس مشبكاً بين أصابعه رافعاً رأسه إلى السماء (٢).
١٤٢ - ومنها: الاختصار؛ بمعنى وضع اليد على الخاصرة.
قال الترمذي بعد أن أسند حديث أبي هريرة ﵁ وهو في بقية