أَنْ يَرْفَعَ بِهِمَا الصَّوْتَ" (١).
وإنما قيدنا العطاس بالشدة إشارة إلى أن لا تعارض بين ذلك وبين حديث البخاري عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﷺ قال: "الْعُطَاسُ مِنَ اللهِ، وَالتَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ" (٢).
وروى البيهقي في "سننه" عنه قال: كان رسول الله ﷺ يكره العطسة الشديدة (٣).
والمعنى في ذلك أن شدة العطاس فيه ما في التثاؤب من اعوجاج الخلقة عن اعتدال الهيئة، ولذلك استحب للعاطس أن يميل برأسه ويخمر وجهه ليستر تلك الحالة الخارجة عن الاعتدال، كما استحب للمتثاوب أن يكظمه على كل حال.
وروى البخاري، وغيره عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاوَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ